العلامة الحلي

288

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا « 1 » إذا جعلها له عمره فليس بشرط ينافيها ؛ لأنّ الإنسان لا يملك إلّا عمره ، وفي الخبر زيادة : « فمن أعمر أو أرقب فهو سبيل الميراث » « 2 » « 3 » . وهذا الحمل ليس بجيّد عندنا ؛ لأنّا نجوّز العمرى مطلقا ومقيّدا ، والخبر عندنا ممنوع . وقال ابن البرّاج من علمائنا : السكنى والعمرى والرّقبى بمنزلة واحدة ، ثمّ قال : الرّقبى أن يقول : أرقبتك هذه الدار مدّة حياتك ، أو مدّة حياتي ، قال : وذهب بعض أصحابنا في الرّقبى إلى أنّها هي قول الإنسان لغيره : جعلت لك خدمة هذا العبد مدّة حياتك ، أو مدّة حياتي ، وذلك مأخوذ من رقبة العبد ، والأوّل مأخوذ من رقبة الملك ، قال : والذي ذكرناه أوّلا هو الظاهر من المذهب والمعوّل عليه « 4 » . مسألة 166 : العمرى لا ينتقل الملك بها إلى المعمر بحال عندنا ، سواء أطلق الإعمار أو قيّده بالعود إليه أو إلى ورثته بعد موت المعمر ، أو قيّده بعد موت المعمر برجوع الإعمار إلى عقب المعمر ونسله دائما ، بل إذا مات المالك وقرنت العمرى بحياته رجعت إلى ورثته ، سواء كان المعمر باقيا أو كان قد مات ، وإن قرنت بعمر المعمر رجعت إلى المالك أو ورثته بعد موت المعمر ، ولو قرنت بعمر المعمر وعقبه رجعت إلى المالك أو إلى ورثته بعد انقطاع عقب المعمر . وبالجملة ، العمرى عندنا غير ناقلة للعين إلى المعمر في حال من

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « فأمّا » بدل « وأمّا » . ( 2 ) راجع : الهامش ( 5 ) من ص 287 . ( 3 ) لم نتحقّقه في مظانّه ، وينظر : البيان 8 : 119 . ( 4 ) المهذّب - لابن البرّاج - 2 : 100 .